اسمي أزهر الخلوقي، وقبل أن أكونَ صاحبَ هذه النظرية، كنتُ الشخصَ الذي تراهُ في كلِّ مكان: أملكُ قوائمَ أهدافٍ لا تنتهي، ومكتبةً تعجُّ بكتبِ تطوير الذات، وهاتفاً يغرقُ في تطبيقاتِ الإنتاجية.
فعلتُ كلَّ ما يمليهِ علينا «سوقُ التحفيز»: استيقظتُ مبكراً، وضعتُ خططاً محكمة، وحاولتُ إجبار نفسي على الانضباط الحديدي. لكنني، وفي كلِّ مرة، كنتُ أصطدمُ بنفس الحائط: أخططُ لشيء.. وأفعلُ شيئاً آخر تماماً.
لسنوات، ظننتُ أنَّ المشكلة في إرادتي أو كسلي، حتى وصلتُ لمرحلةِ الإنهاكِ التام.
عندها فقط أدركتُ الحقيقة الصادمة: المشكلة لم تكن فيّ، بل في كلِّ ما يُشاعُ حولنا. اكتشفتُ أنَّ الوعودَ البراقةَ عن الإرادة هي مجردُ قشرةٍ سطحية، بينما المحركُ الحقيقي يقعُ في أعماقٍ لم نكن ننظر إليها. من رحمِ هذا الإحباطِ الشخصي، ولدت «نظرية الأولويات اللاشعورية».
لم آتِ بهذه النظريةِ من مقاعدِ الدراسةِ الجافة، بل من مختبرِ الواقع. أنا هنا لا لأعلمكَ كيف "تحاولُ بجهدٍ أكبر"، بل لأمنحكَ «المرآة الصادقة» لتعرفَ كيف"تفهمُ بعمقٍ أكبر"؛ لكي يتوقفَ الصراعُ الداخلي.. وتبدأَ الحياة.
— أزهر الخلوقي —